لم تعمل في الدنيا لله أعملها الله في النار وأنصبها. فلا يتم الكلام من أوله على {نَّاصِبَةٌ} على هذا القول.
قال ابن عباس:"تعمل وتنصب في النار".
وقال قتادة:"تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار".
وقال ابن زيد:"لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار".
وكان عمر Bهـ يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم. يعملون في الدنيا، ويجتهدون، وهم في النار. ويكون الكلام يتم على {خَاشِعَةٌ} لأنه آخر صفتهم في يوم القيامة، ثم ابتدأ بصفتهم في الدنيا.
وقيل: التقدير: وجوه عاملة ناصبة في الدنيا {يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ} يعني: في الآخرة.
وفي الحديث"أن النبي A وسلم ذكر القدرية فبكى، وقال: إن فيهم المجتهد".