فهرس الكتاب

الصفحة 8160 من 8396

ثم قال تعالى: {وَمَا هوَ بالهزل} .

أي: وما هو بالعبث ولا الباطل ولا اللعب.

ثم قال تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا} .

أي: إن هؤلاء المكذبين بالله ورسوله ووعده ووعيده يمكرون مكرًا، وأمكر مكرًا، أي: أجازيهم على مكرهم. فسمى الجزاء مكرا لأنه جزاء المكر، فسمي باسم ما هو مجازاة عنه وإن لم يكن مثله، كما قال تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] ، فسمي جاء السيئة سيئة إذ هي جزاء لها وإن لم يكن الجزاء سيئة، ومكره - تعالى ذكره - بهم: إملاؤه لهم واستدراجه إياهم. والمعنى: أنهم يكيدون النبي وأصحابه كيدا، وأجازيهم على كيدهم جزاء.

ثم قال تعالى: {فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} .

أي: فلا تعجل يا محمد على الكافرين بالعقاب، أمهلهم قليلا حتى يأتي وقت حلول النقمة بهم. قال ابن عباس: الرويد: القريب.

وقال قتادة:"الرويد: القليل".

قال ابن زيد: معناه: أمهلهم ولا تعجل عليهم، تركهم حتى إذا أراد الانتصار منهم أمره بحربهم وقتالهم والغلظة عليهم فأهلكهم ببدر بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت