الجمع]، وذلك جعل نعتًا لِ"شَرَرٍ"وهي جماعة.
فإن جعلته جمع قَصْرَةٍ جئت به في النعت بالجمع كالمنعوت، وقد [قال] : {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] ، فَوَحَّدَ (و) لم يقل:"الأدبار"؟ لأن الدبر بمعنى الجمع، وفعل ذلك توفيقًا بين رؤوس [الآي] ومقاطع الكلام، إذ كان ذلك شأن العرب، والقرآنُ بلسانها نزل فَجَرَتْ [ألفاظه] على عادتها في لغتها وكلامها [وسجعها] ، وقد قال تعالى: {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} [الأحزاب: 19] ، ولم يقل:"كعيون الذين". وهو المعنى لأن المراد في التشبيه الفعل لا العين.
-ثم قال تعالى: {كَأَنَّهُ جمالت صُفْرٌ} .