قال قتادة: نزلت في عدو الله أبي جهل قال: بلغنا أن أبا جهل قال: لئن رأيت محمدًا يصلي لأطأن على عنقه، فأنزل الله: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا} .
قال ابن زيد: الآثم (و) الظالم والكفور كله واحد.
-ثم قال تعالى: {واذكر اسم رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} .
أي: غدوة، يعني: صلاة الصبح {وَأَصِيلًا} يعني: وعَشيًا، يعني صلاة الظهر والعصر.
ثم قال: {وَمِنَ الليل فاسجد لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} .
قال ابن زيد:"كان هذا - أول شيء - فريضة، نحو قوله: {قُمِ اليل إِلاَّ قَلِيلًا * نِّصْفَهُ أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ. . .} [المزمل: 2 - 4] ، فخفف الله هذا عن رسوله وعن الناس بقوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ} [المزمل: 20] الآية، فجعل ذلك نافلة فقال: وَمِنَ الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ"