ويجوز الكسر، وهو من كلام الله، لا حكاية عن الجن ويكون المعنى أن النبي A لما قام يدعو إلى الله كاد الجن يكونون عليه لِبَدًا.
فأما من فتح فهو من كلام الله أيضًا على هذا المعنى، أي: كاد الجن [يركبون محمد من الحرص] لما سمعوه يتلو القرآن فدنوا منه حتى كادوا يركبونه، هذا معنى قول ابن عباس والضحاك، فيكون الضميران في (كادوا يكونون) للجن.
وعن ابن عباس أيضًا أن معناه (أن) الجن قالوا لقومهم، إن محمد لمّا قام يدعو الله كاد أصحابه يركبونه لتقربهم منه وطوعهم له، فيكون الضّميرانِ لأصحابِ النبي A وهو قول ابن جبير.
[وعن ابن عباس {لِبَدًا} : أعوانًا] .
وقال قتادة: معناه أن الله أعلم نبيه أن الجن والإنس يتظاهرون عليه ليبطلوا ما جاءهم (به) لمّا دَعا إلى الله، والله ناصِرُه عليهم.