[عليها] من سبيل، وقرأ: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} .
وقال علي بن أبي طالب: لم تنزل قطرة من ماء إلا بكيل على يدي مَلك، فلما كان يوم نوح أذِنَ للماء دون الخزَّان، فطغى الماء على الجبال فخرج، فذلك قوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية} إلى قوله: {فِي الجارية} ، ولم ينزل شيء من الريح إلا بمكيال على يَدَيْ مَلَك إِلاَّ يومَ عاد، فإنه أُذِنَ لَهَا دون الخُزَّان، فخرجت فذلك قوله: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} عتت على الخزان.
قال ابن زيد:"الصرصر [الشديدة] ، والعاتية: القاهرة التي عتت عليهم فقهرتهم".
قال الضحاك: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} يعني: باردة، {عَاتِيَةٍ} يعني: عتت عليهم بغ ير رحمة ولا بركة.
-ثم قال تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا. . .} .