-ثم قال تعالى: {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} .
[أي] مُسْتَوٍ الاستغفار منك - يا محمد - لهم وتركه، لأن الله لا يغفر لهم؛ لأنهم على كفرهم مقيمون، وإنما المغفرة للمؤمنين.
(وكن النبي) A قد استغفر لهم لأنهم أظهروا له الإسلام.
-ثم قال: {إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين} .
أي: لا يوفق القوم الذين خرجوا عن طاعته.
"قال ابن عباس: {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} الآية: نزلت بعد الآية (التي) في"براءة"، قوله: {أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} الآية، فقال النبي A:"سوف أستغفر لهم زيارة على سبعين، فأنزل الله هنا {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} الآية"فلم يبق للاستغفار لهم وجه."