الصيام، فإن أفطر لسفر أحدثه ابتدأ الصوم، فإن ابتدأ الصوم فأيسر أتم صومه، ولا يرجع إلى العتق عند مالك، وإن ابتدأ الصيام أو ابتدأ الإطعام إن لم يقدر على الصيام ثم جامع قبل إكمال الصيام أو الإطعام، ابتدأ الصيام والإطعام، كأن جماعة ناسيًا أو عامدًا، ويجزيه الصيام بالأهلة وإن كان الشهر ثمانية وخمسين أوستًا وخمسين يومًا، فإن ابتدأ الصوم في غير أول الشهر صام ثلاثين يوما، وشهرا على الهلال، وقيل يصوم ستين يومًا، وإذا ظاهر وله دار وخادم لزمه العتق عند مالك. وقوله: {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} أي: فمن لم يستطع الصوم فعليه أن يطعم ستين مسكينًا مدًا من [حنطة] بمد هشام، هذا قول مالك وهو مد وثلثان بمد النبي A.
وروى ابن وهب عن مالك أنه يعطي لكل مسكين مدين بمد النبي A فإن أعطى مدا بمد هشام أجزأه إذا أعطاهم في جمع الكفارات مما هو أكثر عيش ذلك البلد أجزاه، ولا يجزى في ذلك عرض ولا دارهم ولا دقيق ولا سويق.