ويروى أن هذه الآية نزلت في عكرمة بن أبي جهل بن هشام قدم المدينة مسلمًا فكان يمر بالمؤمنين فيقولون: هذا ابن فرعون هذه الأمة، فشكا ذلك إلى النبي A فنهاهم أن يقولوا ذلك /، ونزلت الآية عامة فيه وفي غيره.
ثم قال: {وَلاَ تلمزوا أَنفُسَكُمْ} / أي: لا يطعن بعضكم على بعض.
وقال: أنفسكم لأن المؤمنين كرجل واحد.
قال النبي A:"إنما المؤمنون كالجسد الواحد غذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالحمى والسهر".
يقال:"لَمَزهُ يَلْمِزُهُ وَيَلْمِزُهُ لُمزًا إِذَا عَابَهُ وَتَنَقَّمَهُ".
قال علي بن سليمان: اللمز الطعن على الإنسان بالحضرة، والهمز في الغيبة.
قال المبرد: اللمز يكون باللسان، والعين (تعيبه وتجدد) إليه النظر وتشير إليه بالاستنقاص، والهمز لا يكون إلا باللسان في الحضرة والغيبة وأكثر ما يكون في