قوله: {فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} .
أي: علم الله أن بمكة رجالًا ونساءً مؤمنين، فلو دخلتموها أيها المؤمنون ذلك العام لقتلتم منهم فتلزمكم الديات ويقرعكم بذلك المشركون، فردكم عن مكة من أجل ذلك.
ثم قال: {فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} أي: فجعل الله لكم من دون صدكم عن البيت فتحًا قريبًا، وهو فتح خيبر فتحها النبي A وأصحابه في ذلك العام واقتسم أهل الحديبية خاصة مغانمها.
وقال مجاهد: الفتح القريب نحرهم الهدي بالحديبية، ورجعوا فافتتحوا خيبر، ثم قضوا عُمرتهم في السنة المقبلة.
وقيل المعنى: فجعل الله من دون رؤيا رسول الله A فتحًا قريبًا وهو فتح خيبر.