كتاب الصلح فامتنع أن يكتب في الكتاب {بِسمِ الله الرحمن الرَّحِيمِ} ، وأن يكتب فيه {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} ، وقال: لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك، وامتنع هو وأصحابه من دخول النبي وأصحابه مكة.
قال الزهري: كانت حميتهم أنهم لم يقروا أن محمدًا نبي الله ولم يقروا بباسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينه وبين البيت.
والعامل في قوله:"إذا جعل":"لعذبنا"فلا يبتدأ بها، ويجوز أن يكون العامل فعلًا مضمرًا معناه: اذكر إذ جعل، فتبتديء بها إن شئت.
والحمية: الأنفة والإنكار.
ثم قال: {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين} أي: أنزل عليهم الصبر والطمأنينة.
ثم قال: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى وكانوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} أي: وألزم الله المؤمنين قول لا إله إلا الله، وكانوا أحق بها من المشركين، وكانوا هم أهلها.
قال علي بن أبي طالب وابن عباس: كلمة التقوى لا إله إلا الله. وكذلك