أي: قالت الجن الذين استمعوا القرآن لقومهم إذ رجعوا إليهم يا قومنا إنا سمعنا كتابًا أنزل من بعد موسى مصدقًا لما بين يديه، أي: مصدقًا للتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله يهدي إلى الحق؛ أي يرشد مستمعه وقابله إلى الحق وإلى طريق مستقيم لا اعوجاج فيه وهو الإسلام.
قال قتادة: ما أسرع ما عقل القوم، ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى.
ثم قال حكاية عن قول / الجن لقومهم {ياقومنآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ الله وَآمِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} .
أي: أجيبوا رسول الله A إلى ما يدعو إليه من طاعة الله وآمنوا به. {وَآمِنُواْ بِهِ} أي: وبرسوله، وهو الداعي، فالهاء في"به"تعود على الداعي وهو رسول الله A فحضوهم على الإيمان برسول الله وطاعته ووعدهم بالمغفرة على ذلك.