وقيل"من"بمعنى"في"، والمعنى أروني {مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} فإن ربي خلق الأرض كلها، فلأي شيء عبدتموها ولأي حجة آثرتم عبادتها على عبادة الله سبحانه الذي خلقها وابتدعها، وخلق كل ما في الأرض من غير أصل.
{أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السماوات} .
أي: أم لآلهتكم شرك في خلق السماوات السبع فيكون لكم بذلك حجة في عبادتكم إياها، فمن حجتي في إفراد الله بالعبادة أنه خلق السماوات والأرضين وابتدع ذلك من غير أصل.
ثم قال: {ائتوني بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هاذآ} .
[أي: جيئوني بكتاب من قبل هذا] القرآن فيه أن آلهتكم خلقت شيئًا من السماوات والأرضين، أو جيئوني بأثارة من علم بذلك.
"وأثارة"مصدر كالسماحة.
قال ابن عباس: