فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 8396

الحق والعدل عند الذي خلق السماوات والأرض لهما، أن يخالف بين حكم من كفر ومن آمن في العاجل والآجل.

ثم قال: {ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} ، أي: وخلق ذلك لتجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت في الدنيا من خير وشر. {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} ، أي: لا يظلمون جزاء أعمالهم.

وروى أبو هريرة حديثًا يرفعه إلى النبي A أنه قال:"إِذَا كانَ يَوْمَ القِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ D مَعْ كَلِّ امْرِئٍ عَمَلَهُ، فَلاَ يَرَى المُؤْمِنُ شَيْئًا (يُرَوِّعُهُ وُلا شَيْئًا) يَخَافُهُ إِلاَّ قَالَ لَهُ عَمَلُهُ: لاَ تَخَفْ إِنَّكَ وَالله مَا أَنْتَ بِالَّذِي هُوَ يُرَادُ بِالَّذِي هضا هُنَا، وَلاَ أَنْتَ المَعْنِي بِهِ. فَإِذَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا قَالَ لَهُ المُؤْمِنُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ، فَوَالله مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطْ هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ وَجْهًا وَلاَ أَطْيَبُ مِنْكَ لَفْظًا. فَيقول: / أَتَعْجَبُ مِنْ حُسْنِي؟ إِنَّ عَمَلَكَ وَالله -، كَانَ حُسْنًا في الدُّنْيَا، وَإِنِّي عَمَلُكَ، وَإِنَّكَ كُنْتَ تَحْمِلُنِي في الدُّنْيا عَلَى ثِقْلِي، وَإِنِّ وَالله لأَحْمُلَكَ اليَوْمَ وأُدَافِعُ عَنْكَ، قال: (وَإِنَّهَا لِلَّتِي) يَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السوء وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت