ثم قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} ، أي: إن في تسخير ما تقدم ذكره لمنافع الخلق ومصالحهم لعبرًا لقوم يتفكرون في آيات الله D وحججه سبحانه وأدلته فيعتبرون بها وينطقون.
و {جَمِيعًا مِّنْهُ} (وقف جيد) .
ومن قرأ"منة"وقف على"جميعًا"، ثم ابتدأ"منة"إن في ذلك"، أي: من عليكم بذلك منة."
ثم قال تعالى: {قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله} ، أي: قل لهم اغفروا يغفروا. فهو جواب أمر محمول على المعنى.
والمعنى: قل يا محمد للذين صدقوك: اغفروا للذين لا يخافون أيام الله، أي: بأس الله ووقائعه فمن كفر به ونقمه منهم يغفروا.
{لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} ، أي: ليجزي الله D في الآخرة هؤلاء /