وقوله: {إلى سَوَآءِ الجحيم} ، أي: إلى وسطها، أي: ادفعوه إلى وسط النار.
ثم قال: {ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم} ، أي: صبوا على رأس هذا الأثيم - وهو الكافر - من عذاب الجحيم.
ثم قال: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} ، أي: يقال له ذق هذا العذاب إنك أنت كنت العزيز في قومك.
قال قتادة:"نزلت هذه الآية في أبي جهل عدو الله لقي النبي A فأخذ النبي A فَهَزَّهُ، ثم قال:"أَوْلَى لَكَ يَا أَبَا جَهْلٍ، ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى"فقال أبو جهلٍ أيوعدني محمد، لأنا أعز من يمشي بين جبليها. فنزلت {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} أي: المدعي ذلك"
، وفيه نزلت: {فاصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] /، وفيه نزلت: {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ واسجد واقترب} [العلق: 19] .