قوله:"أفلا تبصرون".
ولا يتم الكلام على"تبصرون"عند الخليل وسيبويه لأن"أم"تقتضي الاتصال بما قبلها. وقوله:"أنا خير من هذا الذي هو مهين"مع"أم"في موضع قوله: أم أنتم بصراء.
ثم قال تعالى: حكاية عن قول فرعون: {فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ} ، أي: فهلا كان في يد موسى أساورة ذهبًا وواحد الأساورة: إسوار. وفي قراءة أبي: أَسَاوِرُ من ذَهَبٍ.
فهذا يدل على أن الواحد إسوار. ولكن لما دخلت الهاء في أساورة حذفت الياء لأنهما يتعاقبان في هذا النحو، نحو: دهاقين ودهاقنة، (وجحاجيح وجحاحجة) ، وزناديق وزنادقة، الهاء عوض من الياء، والواحد دهقان وجحجاح وزنديق، وحسن انصرافه لدخول هاء التأنيث فيه.