"وأبقى"، أي: وأدوم، لأنه لا زوال عنه ولا انقطاع، ومتاع الدنيا (فان وزائل) عن قليل.
ثم قال: {والذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم والفواحش} ، أي: وهو للذين يجتنبون كبائر الإثم.
"روي عن ابن مسعود أنه قال: قلت: يا رسول الله، أي: الذنب أعظم؟ قال:"أَنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وهو خَلَقَكَ، قلت: ثُمَّ أَيُّ؟ قال أن نَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أن يَأْكُلَ مَعَكَ. قلت: ثم أَي: قَالَ: أن تَزْنِي بِحَلِيلَةِ جَارِكَ؛ ثُمَّ ذَكَرَ أَكْلَ مَالِ اليَتِيمِ، وَقَذْفَ المُحْصَنَةِ، والغلُولَ، والسِّحْرَ وَأَكْلَ الرِّبَا"."
فهذا حديث مفسر في الكبائر.
وعن ابن مسعود أنه قال: الكبائر: من أول سورة"النساء"إلى رأس ثلاثين آية منها إلى قوله: {وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] .