وأخذ النصارى الأحد، فهدانا الله له. واختلفوا في إبراهيم A؛ فقالت اليهود: كان يهوديًا، وقالت النصارى: كان نصرانيًا، فهدانا الله إلى إنه كان حنيفًا مسلمًا، وكذلك اختلفوا في عيسى A؛ فهدانا الله لجميع ذلك على الحق بمحمد A"."
وهذا عند أكثر أهل العلم فيه قلب، والمعنى: فهدى الله الذين آمنوا للحق مما اختلفوا فيه، كما قال:
كَانَ الزِّنَا فَرِيضَةَ الرَّجْمِ ... فالهداية إنما هي للحق ولم يهدهم للاختلاف.
وظاهر الآية يعطي الهداية للاختلاف لأنه قال: {فَهَدَى الله الذين آمَنُواْ لِمَا اختلفوا فِيهِ مِنَ الحق} . ولكن الكلام فيه قلب أتى على لغة العرب وعادتها في كلامها. وهذا قول الطبري واختياره.