وقيل: سميت (أم القرى لأنها أول ما عُظِّمَ وِشُرِّفَ من القرى. وقيل: سميت) بذلك لأنها أول ما وُضِعَ. كما قال: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] .
وقوله: {وَمَنْ حَوْلَهَا} ، أي: ومن حول أم القرى من سائر الناس.
ثم قال تعالى: {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع لاَ رَيْبَ فِيهِ} ، أي: وتنذرهم عقاب الله الكائن في يوم الجمع لا شك فيه، وهو يوم القيامة. وهذا في الحذف مثل قوله تعالى / {يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [آل عمران: 175] ، أي: يخوفكم بأوليائه، فكذلك المعنى: وتنذرهم عقاب الله الكائن يوم الجمع، ثم حذف.
فيكون"يوم"على هذا نصبًا على الظرف.
ويجوز أن يكون النصب على المفعول به كما قال: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة} [مريم: 39] وكما قال: {وَأَنذِرِ الناس يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب} [إبراهيم: 44] فكل هذا انتصب على أنه مفعول به