فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 8396

وقيل: المعنى: لا يأتيه الباطل من بين يديه، أي: من قبل أن يتم نزوله، ولا من خلفه، أي: ولا من بعد تمام نزوله.

وقيل: معنى"من بين يديه": بعد نزوله كله"ولا من خلفه"قبل تمامه.

وقيل: المعنى: لا يأتيه الباطل من قبل أن ينزل، لأن الأنبياء قد بشرت به فلم يقدر الشيطان أن يدحض ذلك.

ولا من خلفه بعد أن أنزل.

قال قتادة: في الآية: إن الله جل ذكره يعزي نبيه A بهذا. ومثله قوله: {كَذَلِكَ مَآ أَتَى الذين مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} [الذاريات: 52] .

ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} ، أي: لذو ستر على ذنوب التائبين من الكفر، العاملين بأمره، المطيعين له.

{وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} لمن دام على كفره.

فالناس يلقون الله تبارك وتعالى على طبقات أربع: مطيع مؤمن، يدخله الجنة، وتائب مؤمن، يقبل توبته ويدخله الجنة؛ ومصر على المعاصي، وهو في مشيئة الله D إن شاء عاقبة، وإن شاء عفا عنه؛ وكافر يدخله النار حتمًا، لقوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت