فهرس الكتاب

الصفحة 6485 من 8396

ثم قال تعالى جل ذكره {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} ، أي: وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا - لله - على المكاره والأمور الشاقة {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} ، أي: وما يعطى ذلك إلا ذو نصيب وافر من الخير.

وقيل: المعنى: ما يلقى شهادة ألا إله إلا الله إلا الذين صبروا على المكاره والأذى في الله D، وما يلقى ذلك إلا ذو حظ عظيم في الآخرة.

ونزل هذا كله بمكة والمؤمنون يؤذون على الإيمان، ويمتحنون ويعذبون حتى فروا إلى أرض الحبشة.

وقيل: إنها والتي قبلها نزلتا في أبي بكر Bهـ. ثم هي عامة في كل من كان على طريقته ومنهاجه.

وقال قتادة: الحظ العظيم هنا: الجنة: وقاله ابن عباس أيضًا.

"وروي أن أبا بكر الصديق Bهـ شتمه رجل ورسول الله A شاهد فعفا عنه ساعة؛ ثم إن أبا بكر جاش به الغضب فرد عليه، فقام النبي A، فاتبعه أبو بكر وقال: يا نبي الله شتمني الرجل فعفوت عنه وصفحت وأنت قاعد؛ فلما أخذت أنتصر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت