فهرس الكتاب

الصفحة 6470 من 8396

واستحب العلماء للرجل المؤمن أن يكون الخوف عليه في حصته أغلب من الرجاء، فإذا مرض وحضرت وفاته استحبوا أن يكون الرجاء في عفو الله أغلب عليه من الخوف.

ثم قال تعالى: {فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لَّهُمْ} ، المعنى فإن يصبروا على النار أولا يصبروا فالنار مسكن ومأوى لهم.

{وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ المعتبين} ، أي: وإن يسألوا الرجعة إلى الدنيا والتخفيف من العذاب فما هم ممن يخفف عنهم ما هم فيه ولا يرجعون إلى الدنيا.

وقيل: المعنى: فإن يصبروا في الدنيا على أعمال أهل النار فالنار مسكن لهم في الآخرة كما قال: {فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار} [البقرة: 175] .

وقيل: المعنى: وإن يستعتبوا في الدنيا وهم مقيمون على كفرهم فما هم من المعتبين.

والاستعتاب إنما يكون من الجزع. فهذا يدل على أنه في النار يكون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت