فهرس الكتاب

الصفحة 6431 من 8396

وقيل: الضمير في"فرحوا"للرسل، أي: فرح الرسل بما عندهم من العلم أن الله مهلك من كفر بهم وكذبهم، وناصر دينهم، فينجي الأنبياء ومن آمن بهم ويهلك الكفار.

وقيل: في الكلام حذف. والتقدير: فلما جاءت الرسل قومها كذبوهم فأوحى الله D إليهم أنه معذبهم، ففرحوا بما أوحى إليهم من هلاك من كذبهم، فالضمير للرسل في"فرحوا"، والضمير في"حاق بهم"للمكذبين للرسل.

ثم قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ} ، أي: لما رأت الأمم المكذبة للرسل عذاب الله D وانتقامه الذي وعد الرسل بإيقاعه على من كذبهم، قالوا أمنا بالله وحده، أي: أقررنا بتوحيد الله وكفرنا بما كنا به مشركين من الأصنام والأوثان).

قال الله جل ذكره: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} أي: لم ينفعهم التوحيد عند معاينتهم العذاب.

{سُنَّتَ الله التي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} ، أي: سن الله ذلك سنة فيمن تقدم من عباده أنه من آمن عند معاينة العذاب لم ينفعه ذلك.

{وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون} ، أي: وهلك عند معاينة العذاب من تمادى على كفره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت