فهرس الكتاب

الصفحة 6424 من 8396

فيكون المعنى على هذا. ثم تملأ بهم النار، ومعناه، ثم تملأ بهم النار كما يملأ التنور بالحطب.

ثم قال تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ * مِن دُونِ الله} ، أي: يقال لهم أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياهم من دون الله ينقذونكم مما أنتم فيه من العذاب؟! يقال لهم ذلك تقريعًا وتوبيخًا على ما سلف منهم في الدنيا من عبادة غير الله سبحانه.

فأجاب المشركون عند ذلك {ضَلُّواْ عَنَّا} ، أي: عدلوا عنه فأخذوا غير طريقنا وتركونا في العذاب.

ثم استدركوا فقالوا: {بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئًا} ، أي: لم نكن نعبد في الدنيا شيئًا.

قال الله جل ذكره: {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين} ، أي: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في الآخرة ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه وعن طاعته.

ثم قال تعالى: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} ، أي: ذلكم الذي حل بكم من العذاب بفرحكم في الدنيا بغير ما أمر الله D به من المعاصي وبرمحكم فيها، والمرح: الأشر والبطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت