فهرس الكتاب

الصفحة 6412 من 8396

من الله D لخلقه على نعمه أنه جعل لهم الليل لتسكن فيه جوارحهم وتهدأ حركاتهم، وجعل النهار مبصرًا ليتصرفوا في معايشهم ومنافعهم.

ولم يجعل الليل دائمًا فيمتنعوا من التصرف (في منافعهم) فيضيعوا، ولا جعل النهار دائمًا فيمتنعوا من السكون والراحة، بل دبر أحسن تدبير وأتقن أحسن غتقان.

فلا تصلح الألوهية والعبادة (إلا له) لا إله إلا هو.

ثم قال تعالى: {إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} ، أي: لذو تفضل عليهم وإحسان بما أمتعهم به من المنافع وحسن التدبير.

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ} ، أي لا يشكرونه بالطاعة وإخلاص العبادة والشكر على نعمه.

ثم قال تعالى: {ذلكم الله رَبُّكُمْ خالق كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ} ، (أي: الذي) فعل هذه النصالح لكم وأحسن إليكم هو الله ربكم خالقكم وخالق كل شيء.

{لاَّ إله إِلاَّ هُوَ} ، أي: لا معبود غيره تصلح له العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت