فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 8396

أو لم يسر هؤلاء المشركون في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم فيحذروا أن يصيبهم بتكذيبهم لك يا محمد مثل ما أصاب من كان قبلهم من الأمم / الذين كانوا أشد من هؤلاء قوة وأعظم أجسامًا وأكثر آثارًا في الأرض من البناء والحرث.

{فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ} فأهلكهم، ولم تنفعهم شدة قوتهم، ولا كثرة آثارهم، ولا وقاهم أحد عذاب الله إذ جاءهم، بل حل بهم ذلك. فهؤلاء الذين أضعف أجسامًا وأقل آثارًا أحرى أن يأتيهم عذاب الله إذ جاءهم، بل حل بهم ذلك. فهؤلاء الذين أضعف أجسامًا وأقل آثارًا أحرى أن يأتيهم عذاب الله إن تمادوا على كفرهم.

ثم قال تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} : هذه الآية تعزية للنبي A أعلمه الله D أن موسى قد لقي من فرعون وقومه أمرًا عظيمًا مثل ما لقي النبي A من قومه، وأنه صبر على ذلك. فواجب أن تصبر أنت على ما نالك يا محمد فإنك العالي عليهم ولك العاقبة الحسنى كما كان ذلك لموسى على فرعون.

والسلطان (هنا: الحجة) ، أي: حجة بينة لمن رآها.

أرسل الله D موسى إلى فرعون وهامان وقارون بالآيات الواضحة فما كان جوابهم إلا أن قالوا هو ساحر كذاب.

ثم قال تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ بالحق مِنْ عِندِنَا قَالُواْ اقتلوا أَبْنَآءَ الذين آمَنُواْ مَعَهُ} ، أي: فلما جاء موسى الذي أرسل إليهم بالحق من عند الله D، أي: بالحجة والبرهان على توحيد الله D وطاعته وإقامة الحجة عليهم قالو: اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت