وقيل: أورثوا الأرض التي لأهل النار لو كانوا مؤمنين.
وقوله: {نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ} ، أي: نسكن منها حيث نحب. فنعم أجر العملين، أي فنعم ثواب المطيعين العاملين له في الدنيا: الجنة في الآخرة.
ثم قال تعالى ذكره: {وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش} ، أي: وترى يا محمد يوم القيامة الملائكة محدقين من حول العرش.
والعرش: السرير. وواحد حافين: حاف، قاله الأخفش.
وقال الفراء: لا يفرد.
ودخلت"من"في قوله: {مِنْ حَوْلِ العرش} لأنه ظرف، والفعل يتعدى إلى الظرف بحرف وبغير حرف. ومثله قوله: {وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ} [الزمر: 65، والشورى: 3] .
وقال بعض البصريين: دخلت"من"في الموضعين توكيدًا.
ثم قال: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} ، أي: يصلون حول عرش ربهم شكرًا لَهُ.