فهرس الكتاب

الصفحة 6332 من 8396

والفاء عند أبي إسحاق غير زائدة دخلت لمعنى المجازات.

والمعنى على القول الأول: بل اعبد الله ولا تعبد ما أمرك به هؤلاء المشركون {وَكُن مِّنَ الشاكرين} ، أي: كن شاكرًا لله على نعمه عليك إذا هداك للإيمان وبرَّأك من عبادة الأوثان.

ثم قال تعالى: {وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} ، أي: ما عظموه حق عظمته.

قال ابن عباس: هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله D عليهم، ومن آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك لم يقدر الله حق قدره.

قال أبو عبيدة: معناه: ما عرفوا الله حق معرفته.

وقيل التقدير: ما قدروا نعم الله حق قدر نعمه.

وأكثر المفسرين على أن المعنى: ما عظّموه حق عظمته، وما وصفوه حق صفته: إذ عبدوا غيره معه، فهو خالق جميع الأشياء ومالكها، والأرض جميعًا كلها قبضته يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت