فلما نزلت هذه الآية كففنا عن القول في ذلك، فكنا إذا رأينا أحد أصاب منها شيئًا خِفْنا عليه، وإن لم يصب منها شيئًا رجونا له.
وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: القنوط من رحمة الله من الكبائر. واختار الطبري أن / تكون الآية عامة في أهل الإيمان وأهل الشرك لأن الله D عَمَّ المُسرفين ولم يُخصِصّ به أحدًا، فالشرك أعظم الذنوب وهو مغفور مع التوبة منه والرجوع عنه.
وكان ابن عباس يقرأ:"يغفر الذنوب لمن شاء".
وقد قيل: إن قوله: {يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعًا} منسوخ بقوله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} [النساء: 93] ، وقيل: بقوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48 و 116] .
والصواب أنها محكمة لأنها خبر، والأخبار لا تنسخ، والله يغفر كل الذنوب لمن يشاء من المؤمنين، فلا نسخ فيه.
ومعنى"لا تقنطوا": لا تيئسوا.