روى ابن عباس أن أصحاب النبي A قالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا. فنزلت: {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ} الآية.
ثم قال تعالى: {ذَلِكَ هُدَى الله} ، أي: ما يصيب هؤلاء القوم من اقشعرار جلودهم عند سماع العقاب ولينها عند سماع الثواي هو هدى الله / وفقهم لذلك.
{يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ} ، أي: يهدي بالقرآن من يشاء.
وقيل: ذلك هدى الله إشارة إلى القرآن، فيكون المعنى: ذلك القرآن بيان الله يوفق به من يشاء.
ثم قال تعالى: {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} ، أي: من يخذل الله عن التوفيق فما له من موفق.
وقوله: (مثاني) وقف إن قطعت"تقشعر"مما قبله.
وإن جعلته نعتًا"للكتاب"لم يجز الوقف على"مثاني".
ثم قال تعالى: {أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سواء العذاب يَوْمَ القيامة} "من"بمعنى"الذي مرفوعة بالابتداء والخبر محذوف."
والتقدير عند الأخفش: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب أفضل، أم من يتقيه.