يؤمنوا به ولا صدّقوه.
قال الطبري:"مِنْ"هنا، بمعنى:"عن"، أي: عن ذكر الله.
فيكون المعنى: غلظت قلوبهم وصلبت عن قبول ذكر الله.
وقيل:"من"على بابها.
والمعنى: كلما تلي عليهم من ذكر الله قست قلوبهم.
ثم بين حالهم فقال: {أولئك فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} ، أي: في ضلال عن الحق ظاهر.
ومن جعل جواب: {أَفَمَن شَرَحَ} محذوفًا وقف على {نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} .
ومن جعل الجواب: {أولئك فِي ضَلاَلٍ} لم يقف عليه.
ثم قال: {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ} ، أي: يشبه بعضه بعضًا لا اختلاف فيه ولا تضاد، هذا قول قتادة والسدي.
وقال ابن جبير: يشبه بعضه بعضًا ويصدق بعضه بعضًا ويدل بعضه على بعض.