أي: إذا مس الإنسان ضرّ في بدنه أو شدة أو ضيق استغاث بربه الذي خلقه في كَشْفِ ما نَزَلَ به، تائبًا إليه مما كان عليه قبل ذلك من الكفر والشرك. قال قتادة: منيبًا إليه: مخلصًا.
وقوله {ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ} ، أي: أعطاه عافية وفرجًا مما نزل به.
يقال لمن أعطي غيره عطية: قد خوّله كذا وكذا.
وقوله: {نَسِيَ مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ} ، أي: ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى الله من قبل أن يكشف ما كان به، و"ما"والفعل مصدر، والمعنى: ترك كون الدعاء منه إلى الله D. ومن جعلها بمعنى"الذي"جعل"ما"لمن يعقل فيكون لله سبحانه.
والمعنى: ترك ما كان يدعو الله من قَبْلِ كَشْفِ الضُّر عنه.
ثم قال تعالى: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا} ، أي: شركاء. قال السدي: هذا كله في الكافر خاصة.