قال: رأيتك في سلطان الله الذي أتاك وما سخر لك، فقلت: لقد آتاكم الله آل داود. فقال: صدقت، كذلك قلت، كذلك سمعت ولذلك حينئذ تخوفًا عليك من الفتنة. تعلم، والذي نفس سليمان بيده، لثواب"سبحان الله"كلمة واحدة عند الله يوم القيامة أفضل من كل شيء رأيته أو أوتيه آل داود في الدنيا.
قال له الرجل: فَرَّجْتَ هَمِّي، فرج الله همك.
فقال له سليمان: وما همي؟
قال: أن تشكر ما أعطاك الله D.
قال له سليمان: صدقت. وانطلق إلى مركبه.
ثم قال تعالى ذكره: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} ، أي: اختبرناه وابتليناه.
{وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} ، أي: شيطانًا مثل بإنسان.
ذكر أن اسمه صخر الجني، قاله ابن عباس، قال: الجسد: الجِنِّي الذي دفع إليه سليمان خاتمه فقذفه في البحر. وكان ملك سليمان في خاتمه. وهو قول الحسن وابن جبير ومجاهد.
قال مجاهد: فقعد الجني على كرسي سليمان، ومنعه الله من نساء سليمان فلم يقربنه وأنكرنه.