قال إبراهيم لقومه: أتبعدون ما تنحتون بأيديكم من الأصنام، والله خلقكم وعملكم.
وأجاز النحويون أن تكون ما بمعنى الذي، وأن تكون وما بعدها مصدرًا، وهو أحسن.
وأجازوا أن تكون نافية بمعنى: وما تعملون شيئًا ولكن الله خالقه.
ثم قال (تعالى) : {قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم} .
الجحيم عند العرب جمر النار بعضه على بعض، والنار على النار. يقال رأيت حجمه النار، أي تلهبها.
والمعنى: أنه لما أقام عليهم الحجة في عبادتهم ما لا ينفع ولا يضر لم يجدوا لحجته مدفعًا، فتركوا جوابه، وقالوا: ابنو له بنيانًا فألقوه في الجحيم، فعملوا نارًا عظيمة لا يقدر أحد أن يتقرب منها لشدة حرها، فاحتالوا (له) في رميه فيها فعملوا