فهرس الكتاب

الصفحة 6086 من 8396

ثم قال: {فَرَاغَ إلى آلِهَتِهِمْ} إي: مال إليها بعدما خرجوا عنه، {فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ} .

في الكلام معنى التعجب، وفي الكلام حذف، والتقدير: فقرب إليها طعامًا فلم تأكل، فقال لها: ألا تأكلون، فلم تجاوبه، فقال: ما لكم لا تنطقون؟ مستخفًا بها مستهزئًا.

وقيل: إنهم جعلوا لآلهتهم الطعام قبل أن ينصرفوا عنه، فلما انصرفوا ورآها لا تأكل قال: ألا تأكلون، فلما لم تكلمه قال: ما لكم لا تنطقون؟ وإنما خاطبها مخاطبة من يعقل، لأنهم أجروها في العبادة وجعل الطعام لها مجرى من يعقل.

ثم قال: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا باليمين} .

روي أنه أخذ فأسًا/ فضرب بها حافتيها ثم علقها في عنق[أكبرها/.

و {باليمين} : بالقوة.

وقيل: باليمين: بقسمه في قوله: {وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [الأنبياء: 57] بعد أن تولوا مدبرين، فبر بيمينه بفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت