وقال المبرد:"إنما قيل: {تِلْكَ عَشَرَةٌ} / لأنه يجوز أن يظن السامع أن ثم شيئًا آخر بعد السبعة، فأزال اللبس".
فأما قوله: {كَامِلَةٌ} ، فقال الحسن:"معناه: كاملة من الهدي". أي قد كملت في المعنى الذي جعلت بدلًا منه.
وقيل: معناه الأمر، كأن معناه:"تلك عشرة فأكملوا صومها ولا تقصروا فيها."
وقيل: معنى"كاملة"التوكيد، كما تقول:"سمعته بأذني، ورأيته بعيني"، وكما قال: / {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فَوْقِهِمْ} [النحل: 26] . وقيل: معناه: تلك عشرة وافية للهدي.
وقيل: إنه قد كان جائزًا أن يقول:"وعليكم عشرة من قابل ونحوها"فلما قال: {كَامِلَةٌ} ، علم أنه لا فرض بعد ذلك، كما تقول في آخر الحساب:"فذلك كذا وكذا"لتدل على أنه لم يبق شيء.
وقيل: لما كانت العشرة/ تتركب من عددين عَيَّنَ الثلاثة والسبعة، ولو صامها أحد على غير [ثلاثة وسبعة] لم يكن يمكن بمكمل لما أراد الله D من الترتيب، فقال: {كَامِلَةٌ} ، أي إذا صامها أحدهم على هذا الترتيب كانت كاملة. وإن لم يفعل،