قال ابن عباس: (هم) لا يسمعون وهم (لا) يتسمعون.
فهذا شاهد للتخفيف.
ويدل على قوة قراءة التخفيف قوله تعالى: {إِنَّهُمْ عَنِ السمع لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء: 212] ولم يقل عن التسمع.
ومن قرأ بالتشديد فمعناه: أنهم مُنِعُوا من السَّمع ومن التَّسَمُّعِ، وإذا مُنِعوا من السمع فهم عن التَّسَمُّعِ أعظم منعًا. فالتسمع في النفي أبلغ.
قال ابن عباس:"كانت للشياطين مقاعد في السماء، وكانوا يسمعون الوحي، وكانت النجوم لا تجري وكانت الشياطين لا تُرْمَى. قال: فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض فزادوا في الكلمة تسعًا. قال: فلما بعث الله محمدًا A، جعل الشيطان إذا قعد مقعده جاءه سهاب فلم/ يُخْطِئه حتى يحرقه. قال: فَشَكُواْ ذلك إلى إبليس فقال: ما هو"