بخلاف ما هم عليه وأظهر لهم دينه، وعاب آلهتهم فقال: {أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرحمن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونَ} .
أي: لا شفع لي آلهتكم عند ربي إذا عذبني على الكفكر ولا ينقذون من عذابه ولا تدفع عني ضرًا ولا تجلب إليَّ نفعًا.
ثم قال: (تعالى) : {إني إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: لفي جور عن الحق ظاهر، إن اتبعت آلهتكم وعبدتها من دون الله.
ثم قال: {إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون} .
قال بن إسحاق: هذا مخاطبة لقومه.
والمعنى: أني آمنت بربكم الذي كفرتم به فاسمعوا قولي.
[وقيل بل خاطب بذلك الرسل قال لهم: اسمعوا قولي فاشهدوا لي] بما أقول