فهرس الكتاب

الصفحة 5896 من 8396

قال قتادة: الواحدة التي أعظكم بها أن تقوموا لله.

وقيل:"أنْ"في موضع رفع على معنى: وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى اثنين اثنين وواحدًا واحدًا، أي: يقوم الرجل منكم مع صاحبه، ويقوم الرجل وحده فيتصادقوا في المناظرة فيقولوا: هل علمتم بمحمد صلى الله عليه جنونًا قط؟ [هل علمتموه ساحرًا قط؟] ، هل علمتموه كاذبًا قط؟

وقيل:"مثنى"، أي: يقوم كل واحدة مع صاحبه فيعتبرا هل علما بمحمد جنونًا أو سحرًا أو كذبًا؟.

ومعنى"فرادى": أي ينفرد كل واحد بعد قيامه مع صاحبه فيقول في نفسه هل علمت بمحمد شيئًا من جنون أو سحر أو كذب؟ فإنكم إذا فعلتم ذلك وتصادقتم علمتم أن الذي ترمونه به من الجنون والسحر والكذب باطل، وأن الذي أتى به حق، فاعتبروا ذلك وتفكروا فيه فتعلموا حينئذ أنه نذير لكم لا جنون به.

وقوله: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ} أي: تفكروا فيه في أنفسكم فتعلموا - إذا أعطيتكم الحق من أنفسكم - أنه ليس به جنون، وأنكم مبطلون في قولكم إنه مجنون.

ثم قال: {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} أي: ما محمد إلا ينذركم على كفركم بالله عقابه.

وروي عن نافع أنه وقف"بواحدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت