فهرس الكتاب

الصفحة 5884 من 8396

إبليس ظنه، وتكون الأقوال المتقدمة مردودة على {إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} أي لمن أذن له من الملائكة أن يشفع. و {العلي} الجبار و {الكبير} السيد.

ثم قال تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السماوات والأرض} أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من يرزقكم من السماوات والأرض؟، أي: من ينزل عليكم الغيث من السماء ويخرج النبات من الأرض لأقواتكم ومنافعكم؟

ثم قال تعالى: {قُلِ الله} وفي الكلام حذف، أي: فإن قالوا لا ندري فقل: الله، وكذلك كل ما كان مثله قد حذف منه الجواب لدلالة الكلام عليه.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: أحدنا على خطأ في مذهبه، والتقدير: وإنا لعلى هدى أو في ضلال مبين أو أياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين، ثم حذف"هدى"وقد علم المعنى في ذلك كما تقول، أنا أفعل كذا وأنت تفعل كذا وأحدنا مخطىء، وقد عُرف من هو المخطئ.

و {لعلى هُدًى} خبر عن إياكم، وخبر الأول محذوف لدلالة الكلام عليه، ويجوز أن يكون خبرًا للأول، وهو اختيار المبرد.

فيكون خبر الثاني هو المحذوف.

ولو عطفت على الموضع فقلت: وأنتم لكان لعلى هدى خبرًا للأول لا غير.

وقيل: المعنى، وإنا لعلى هدى وإياكم لفي ضلال مبين."أو"بمعنى الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت