قال مُطَرِّف: نعم العبد الصبار الشكور، الذي إذا أعطى شكر وإذا ابتلي صبر. وصبار شكور بناءان للمبالغة.
ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} أي: صدق عليهم في ظنه، وذلك أنه ظن ظنًا على غير يقين فكان ظنه كما ظن بكفر بني آدم وطاعتهم له، منهم أهل الجنتين وغيرهم.
ومن شدد"صدق"ونصب"ظنه"بوقوع صدق عليه، لأن ظنه كان غير يقين، فصدقه بكفر بني آدم واتباعهم له.
قال الحسن: ما ضربهم بسوط ولا بعصًا، وإنما ظن ظنًا فكان كما ظن بوسوسته لهم.
والمعنى: أن إبليس لما أنذره الله قال: لأغوينهم ولأضلنهم ولأحتنكن ذرية آدم، وذلك ظن منه أنه يكون، لم يتيقن ذلك. فلما وصل من بني آدم إلى ما أراد من