فهرس الكتاب

الصفحة 5800 من 8396

بطلاق امرأته ثم نَكَحَها حين طَلَّقها، والله أحق أن تخشاه مِنَ الناس، هذا كله معنى قول قتادة وابن زيد.

قال الحسن: ما أنزلت عليه آية أشد منها، ولو كان رسول الله A كاتمًا شيئًا من الوحي لكتمها.

وقال علي بن الحسين: كان الله جل ذكره أَعْلَمَ نبيه عليه السلام أن زينب ستكون من أزواجه، فلما أتاه زيد يشكوها، قال: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتق الله} ، وهو يخفي في نفسه ما قد أعلمه الله من تزويج زينب، والله مبديه، أي مظهره بتمام التزويج، وطلاق زيد لزينب.

ثم قال تعالى: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا} أي حاجته وأربه.

{زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرَجٌ في أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَرًا} أي لِئَلاَّ يكون على المؤمنين ضيق/ وإثم في نكاح أزواج من تبنوا بعد طلاقهم إياهن، إذا قضوا منهن حاجتهم، وهو قوله جل ذكره: {وحلائل أَبْنَائِكُمُ الذين مِنْ أصلابكم} [النساء: 23] ، فدل على أن اللاتي من الأبناء من غير الأصلاب حلال نكاحهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت