ومعنى {وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} : أطلقكن طلاقًا جميلًا، أي: على ما أذن الله به وأدب به عباده، وهو قوله {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] .
ثم قال: {وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ} رضي الله ورسوله، {فَإِنَّ الله أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} أي: للعاملات منكن بأمر الله ورسوله أجرًا عظيمًا.
روي أن هذه الآية نزلت من أجل عائشة سألت رسول الله شيئًا من عرض الدنيا، واعتزل رسول الله لذلك نساءه شهرًا، ثم أمره الله أن يخيرهن بين الصبر والرضى بما قسم لهن والعمل بطاعة الله، وبين أن يمتعهن ويفارقهن.
وروي أن النبي A"لم يخرج لصلوات فقالوا: ما شأنه؟ فقال عمر: إن شئتم لأَْعْلَمَنَّ لكم ما شأنه، فأتى النَّبِيَّ فجعل يتكلم ويرفع صوته، حتى أذن له، قال: فجعلت أقول في نفسي: أيَّ شيء أكلم به رسول الله لعله يَنْبَسِطُ؟ قال: فقلت يا رسول الله لو رَأَيْتَ فُلاَنَةَ وسألتني النفقة فصككتها صكة، فقال: ذَلِكَ حَبَسَنِي عَنْكُمْ، فأتى عمر حفصة فقال لها: لا تسألي رسول الله A شيئًا، ما كانت لك من حاجة فإليّ، ثمَّ"