والفجر الأول يذهب في السماء طولًا كأنه ذنب السرحان مستدق صاعد في غير اعتراض.
والثاني يضرب إلى حمرة، وينتشر ضوؤه على الجبال، يقال له: المستطير أو المنتشر في الأفق وهو معترض. وكل شيء انتشر فقط استطار، ومنه قوله تعالى: {يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7] : أي منتشرًا فاشيًا.
والفجر في اللغة مصدر،"فجر الماء، يفجر فَجْرًا"إذا بعثه وأجراه فكأنه اسم للمصدر، فقيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلعها:"فَجْرٌ"، لانبعاث ضوئه ونوره عليهم. والخيط في اللغة: اللون.
وقوله: {مِنَ الفجر} معناه الذي هو من الفجر، وليس هو جميع الفجر. وقال التيمي:"هو ضوء الشمس من سواد الليل".