فهرس الكتاب

الصفحة 5768 من 8396

قال قتادة: كان ناس غابوا عن وقعة بدر ورأوا ما أعطى الله أصحاب بدر من الكرامة والفضل فقالوا: لئن أشهدنا الله قتالًا لنقاتلن، فساق الله إليهم ذلك حتى كان ناحية المدينة.

ثم قال تعالى: {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ الموت أَوِ القتل} أي: قل لهم يا محمد لا ينفعكم هروبكم إن هربتم من الموت أو القتل لأن ذلك إن كان كتب عليكم فلا ينفعكم فراركم شيئًا، لا بد لكم مما كتب عليكم.

{وَإِذًا لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلًا} أي: لا يزيد لكم فراركم في أعماركم شيئًا بل إنما تمتعون في هذه الدنيا إلى الوقت الذي كتب لكم، لا تجاوزوه، هو قليل لأن الدنيا كلها متاع قليل، فما بقي من أعماركم أقل من القليل.

ثم قال تعالى: {قُلْ مَن ذَا الذي يَعْصِمُكُمْ مِّنَ الله} أي: يمنعكم من الله إن أراد بكم سوءًا في أنفسكم أو عاقبة وسلامة، فليس الأمر إلا ما قدر الله.

ثم قال: {وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ الله وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} أي: لا يجدون لأنفسهم من يليهم بالكفالة مما قدر الله عليهم من سوء، ولا نصيرًا ينصرهم مما أراد بهم.

ثم قال تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين مِنكُمْ} اي: قد يعلم الله الذين يعوقون الناس فيصدونهم عن رسول الله في حضور الحرب. وهو مُشتق من عاقني عن كذا، أي: صرفني عنه ومنعني، وعوق على التكثير لعاق فهو مُعَوِّقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت