ثم قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} .
المعنى عند الطبري: {كَانَ ذَلِكَ فِي الكتاب مَسْطُورًا} ، أي كتبنا ما هو كائن في اللوح المحفوظ، {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} ، كان ذلك أيضًا، في الكتاب مسطورًا، يعني العهد والميثاق.
فالعامل في"إذ"على هذا:"كان".
والعامل فيها عند أبي إسحاق/"اذكر"مضمرة، أي: واذكر إذ أخذنا. قال ابن عباس: أخذ منهم الميثاق على قومهم.
وقال ابن أبي كعب: هو مثل: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بنيءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] الآية فأخذ ميثاقهم على الأنبياء منهم الذين كانوا السراج، ثم أخذ ميثاق النبيين خاصة على الرسالة.
روى قتادة أن النبي A قال:"كُنْتُ أَوَّلَ الأَنْبِياءِ فِي الخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ".
فلذلك وقع ذكره هنا مقدمًا قبل نوح وغيره لأنه أولهم في الخلق.