فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 8396

قال مجاهد: جوبت لملك الموت الأرض، فجعلت له مثل الطست يتناول منها حيث يشاء.

ثم قال تعالى: {وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ} .

أي: لو رأيت يا محمد هؤلاء المنكرين للبعث ناكسوا رؤوسهم عند ربهم حياء منه للذي سلف من كفرهم وإنكارهم للبعث يقولون: {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} .

أي: أبصرنا ما كنا نكذب به من عذابك، ومعادنا إليك، وسمعنا منك، وتصديق ما كانت الرسل تأتنا به وتأمرنا به.

{فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحًا} أي: أرددنا إلى الدنيا نعمل فيها/ بطاعتك.

{إِنَّا مُوقِنُونَ} أي: قد أيقنا الآن منا كنا به في الدنيا جهالًا من توحيدك وإفرادك بالعبادة.

وقيل: المخاطبة هنا للمجرمين.

والمعنى: قل يا محمد للمجرم: لو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم لندمت على ما كان منك.

وجواب لو محذوف، والتقدير: لرأيت ما تعتبر به اعتبارًا شديدًا.

ومعنى: {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا} أي: يقولون يا ربنا أبصرنا ما كنا نكذب به.

ثم قال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} أي: رشدها وتوفيقها إلى الإيمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت