"فإنَّها في علم الله قليل، وعندكم من ذلك ما تكفيكم"فأنزل الله في ذلك:"ولو أنما في الأرض من شجرة"إلى تمام الثلاث الآيات.
وهذا معنى قول عكرمة.
ويروى أن النبي A ق قال لهم:"وَقَدْ أَتَاكُم اللهُ ما أن عَمِلْتُم بِهِ انْتَفَعْتُم وهو في عِلْمِ الله قَلِيلٌ".
ثم قال تعالى: {إِنَّ الله عَزِيزٌ} أي: ذو عزة في انتقامه ممن أشرك به وادعى معه إلهًا غيره، {حَكِيمٌ} في تدبيره خلقه.
ثم قال تعالى: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} أي: ما خلقكم إلا كخلق نفس واحدة ولا بعثكم إلا كبعث نفس واحدة، لأنه إنما يقول للشيء كن فيكون قليلًا كان أو كثيرًا. هذا معنى قول مجاهد.
ثم قال: {إِنَّ الله سَمِيعٌ} أي: سامع لما يقوله المشركون وغيرهم، {بَصِيرٌ} بأعمال الخلق كلهم.
ثم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ الليل فِي النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل} . أي يزيد من كل واحد في الآخر، فينقص من أحدهما بمقدار ما زاد في الآخر.