فهرس الكتاب

الصفحة 5653 من 8396

أعطيتم من صدقة تريدون بها ثواب الله لا الازدياد من مال الآخذ ولا الثناء عليها، فأولئك الذين يكون لهم الأضعاف من الأجر، يضاعف لهم الحسنات.

وقيل: المعنى يضاعف لهم الخير والنعيم.

ويلزم من قال هذا التفسير أن يكون اللفظ: {المضعفون} بفتح العين لأنهم فعول بهم. لكن تحقيق المعنى مع كسر العين: فألئك هم الذين أضفعوا لأنفسهم حسناتهم، أي: هم المضعفون لأنفسهم الحسنات، لأن من اختار عمل الحسنة فقد اختبار عمل عشر حسنات لنفسه، ويضاعف الله لمن يشاء أكثر من عشر على الحسنة الواحدة.

ثم قال تعالى: {الله الذي خَلَقَكُمْ} أي: اخترعكم ولم تكونوا شيئًا، ثم رزقكم وخولكم ولم تكونوا تملكون شيئًا، ثم هو يميتكم ثم هو يحييكم ليوم القيامة، فالعبادة لا تصلح إلا لمن هو هكذا.

{هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذلكم مِّن شَيْءٍ} أي: هل يفعل شيئًا من خلق أو موت أو بعث أو رزق أو ضر أو نفع، آلهتكم التي تعبدون، فلا بُدَّ لهم أن يقروا أنها لا تفعل شيئًا من ذلك فيعلمون أنهم على باطل.

ثم قال: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: تنزيها لله وبراءة له عما يشركون به.

ثم قال تعالى: {ظَهَرَ الفساد فِي البر والبحر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي الناس} أي: ظهرت المعاصي لله في الأرض وبحرها بذنوب الناس.

قال مجاهد وعكرمة: البحر هنا الأمصار، والبر: الفلوات، ظهرت/ فيها معاصي ابن آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت